الحكمة السادسة : لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجباً ليأسك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحكمة السادسة : لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجباً ليأسك

مُساهمة  عامر شمس الحق في الجمعة أغسطس 20, 2010 3:11 am

الحكمة السادسة

لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجباً
ليأسك، فهو ضمن لك الاستجابة فيما يختاره لك، لا فيما
تختاره لنفسك، وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد

ـ أولاً: تعالوا نتساءل عن معنى الدعاء وشروطه

أولاً: تعالوا نتساءل عن معنى الدعاء، إذ كثيرون هم الذين
يلتبس عليهم الطلب بالدعاء، وبينهما فرق كبير.الطلب وصف للفظ
ينطق به الطالب، أما الدعاء فعبارة عن حالة نفسية تعتري الطالب
فيسمى طلبه عند ذلك دعاء. والحالة النفسية التي من أجلها يسمى
الطلب دعاء، تلك التي يتحقق فيها أمران اثنان: أولهما: يقظة
القلب والمشاعر، واتجاه كل منهما بانكسار وتذلل إلى الله عز
وجل. فأما إن لم يكن القلب يقظاً ولا المشاعر متفاعلة مع الطلب
اللساني، في حالة من التذلل والانكسار، وإنما كان اللسان ينطق
بكلمات محفوظة مع امتداد آليّ للكفين حسب الطقوس والعادة، مع
شرود الذهن وانصراف المشاعر إلى أفكار أخرى، فإن هذا لا يسمى
دعاء بالمعنى الشرعي المطلوب الذي يتحدث عنه ابن عطاء الله في
هذه الحكمة. وإنما يسمى طلباً، وهي تسمية لغوية يصطلح عليها
علماء اللغة العربية، عند حديثهم عن الإخبار والإنشاء.إذن، فلا
تقل والحالة هذه: إن فلاناً قد دعا الله. ولكن قل: قد طلب.
وإذا لم يكن هناك دعاء فلماذا تنتظر الاستجابة؟كثيرون هم الذين
يتحرقون سعياً وراء أحلام ورغائب دنيوية يطمحون إليها، يسمع
أحدهم أن ثمة أدعية معينة إن دعا بها الإنسان استجيب دعاؤه،
فيتتبع صيغ هذه الأدعية من بطون الكتب، أو يسأل عنها من يرجو
أن يكون لديهم علم بها، من العلماء أو طلاب العلم الشرعي، ثم
إنه يقبل إلى هذه الصيغ يحفظها كما يحفظ التلميذ درسه، ثم يسرد
ألفاظها في حركة طقوسية مجردة، وتنظر إلى حاله مع الله، وإذا
هو من المعرضين عنه وعن وصاياه وأوامره وتعليماته. ولكنها
الرعونة التي عبر عنها المثل العربي القائل: «صاحب الحاجة
أرعن لا يروم إلا قضاءها».فإذا كرر هذه الألفاظ التي حفظها،
ونظر فلم يجد استجابة لطلبه وبقيت أحلامه وهماً حبيساً في ذهنه
وفكره، أعلن الشكوى والعتبلى الله وقال: ها أنا قد دعوت فلم
يستجب لي، فأين أنا من مصداق الآية القائلة : { هُوَ
أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها } { هود:
11/61 } ثانيهما: أن يبدأ الداعي فيتوب إلى الله من المعاصي
التي ارتكبها في حقه. ويجعل من توبته الصادقة شفيعاً بين يدي
دعائه.فأما الذي يواصل العكوف على معاصيه، ويتجه في الوقت ذاته
إلى الإله الذي يعصيه، يطلب منه تحقيق أحلامه وحاجاته، فهو لا
يتعامل مع عقله فضلاً عن كونه بعيداً عن التعامل المنطقي مع
ربه!..تصور - ولله المثل الأعلى - رجلاً قد أساء إلى مسؤول
ذي شأن كبير، وجاء في الوقت ذاته يسأله قضاء بعض حوائجه، دون
أن يبدأ فيعتذر عن إساءاته وسوء تصرفه، لا السائل يعدّ منطقياً
في سؤاله، ولا المسؤول يُتوقع منه أن يستجيب لطلبه. والإنسان
أخو الإنسان أياً كانت الصلة بينهما، أما الإنسان مع الله:
فمملوك مع مالك، ومخلوق مع خالق، وعبد ذليل مع معبوده الواحد
بالحق.فكيف يقبل كلٌّ من الرشد والمنطق أن يدخل العبد رحاب
الله عز وجل وهو مثقل بالأوزار التي ارتكبها في حقه عز وجل،
دون أن يبدأ فيلقيها عن كاهله بتوبة صادقة نصوح، ثم يطلب منه
قائمة طلباته؟!.. طلب الله منه أن لا يعصيه فعصاه، ثم طلب الله
منه بعد التورط في العصيان أن يتوب إليه فأبى. ومن خلال عصيانه
وإصراره على العصيان، وعزمه على الاستمرار، جاء يقدم إلى الله
قائمة طلباته، ثم أخذ يلحف في الطلب.. ثم أخذ يعتب على الله
أنه دعاه فلم يستجب، خلافاً لما قد وعد!!..أيعقل أن يقدم على
هذا إنسان ذو إنسانية مستيقظة؟
avatar
عامر شمس الحق

عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحكمة السادسة : لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجباً ليأسك

مُساهمة  عامر شمس الحق في الجمعة أغسطس 20, 2010 3:12 am

ـ الفرق بين الطلب والدعاء

إن هذا العمل يسمى طلباً، ولا يسمى دعاء، كما قد أوضحت، ولكي
يتحول الطلب إلى دعاء لا بدّ من توافر هذين الشرطين فيه:
أولهما يقظة القلب والمشاعر إلى مناجاة الله تعالى في تذلل
وانكسار حقيقيين، ثانيهما التوبة الصادقة النصوح إلى الله
تعالى من سائر الذنوب والآثام. والله عز وجل إنما وعد باستجابة
الدعاء ولم يعد باستجابة ما يسمى طلباً.وهذا هو السبب في أن
الإنسان كثيراً ما يدعو الله لنفسه فيستجاب له، ويدعو لعامة
الناس فلا يستجاب له. إذ من اليسير عندما يدعو أحدنا لنفسه أن
يقدم بين يدي دعوته توبة صادقة لله عز وجل من جميع سيئاته
وأوزاره، ولكن ليس من اليسير أن يتحقق هذا الشرط عندما يدعو
أحدنا للمجتمع بأسره، إذ المجتمع مليء بالتائهين والعاصين
والمستكبرين، ودعاؤنا لهم جميعاً تبقى استجابته معلقة على شرط
التوبة، على أن يتمثل في توبة الداعي وتوبة من ندعو لهم. وأنى
لك بتوبة الكثرة الكاثرة من هؤلاء التائهين والعاصين؟إذا دعوت
الله عز وجل أن يرفع الشدة عن المجتمع الذي أنا فيه، وأن
يمدّنا بمزيد من العطاء والرخاء، وأن يكرم الأمة بالغيث،
فلأعلم أن خطاباً يوجه إليّ قائلاً: ذكّر الأمة التي تدعو لها
أن يتوب أفرادها وفئاتها عن المعاصي والظلم وأن يتحققوا
بالشروط التي لا بدّ منها لاستجابة الدعاء، فإن هم أقلعوا عن
المعاصي وتحققوا بالشروط، فادع الله لهم، يُسْتَجَبْ دعاؤك.
فإن أعجزك هذا الأمر، فادع الله لنفسكبعد التقييد بالشروط،
(وإن بوسعك أن تلزم نفسك بها) ، يَسْتَجِبِ الله لك.
avatar
عامر شمس الحق

عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحكمة السادسة : لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجباً ليأسك

مُساهمة  عامر شمس الحق في الجمعة أغسطس 20, 2010 3:13 am

ـ من عادة الله عز وجل لدى استجابته لدعاء عبده، أن يحقق
له الهدف المطلوب بقطع النظر عن الوسيلة التي تعلق بها

فإذا تحققت الشروط، والآداب المطلوبة كلها، فإن الله سيستجيب
الدعاء ويحقق المطلوب. ولكن إياك أن تتصور بأن الاستجابة تعني
أن يحقق الله لك حرفية ما طلبته منه.. بل اعلم أن الاستجابة
التي وعد الله بها عباده أعم وأوسع من ذلك.إن استجابة الله لك
تعني أن يحقق لك هدفك، وليس من لوازم ذلك أن يحقق لك حرفية ما
قد طلبت، لظنك أنه هو السبيل الذي يوصلك إلى هدفك.طلبتُ من
الله تعالى شيئاً بمواصفات معينة، ظناً مني أنها الضمانة للهدف
أو الخير الذي أبتغيه. ولكن الله الذي يعلم غيب السموات
والأرض، ويعلم ما قد تأتي به التقلبات والأحداث، قد يعلم أن
هذا الشيء الذي طلبته وتعلقت به لظني أنه يتضمن الخير الذي
أبتغيه، لا ينطوي في الواقع على هذا الخير، بل ربما كان سبباً
لنقيضه. فيصرف الله عني حرفية ما طلبت، لطفاً منه ورحمة بي،
ويحقق لي الهدف البعيد الذي أبتغيه بوسيلة أخرى لم تكن تخطر
مني على بال.. وهذا هو معنى قول الله عز وجل: { وَأْمُرْ
أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْأَلُكَ
رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } { طه:
20/132 } وإلى هذا يشير ابن عطاء الله في هذه الحكمة السادسة،
إذ يقول: «فهو ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك، لا فيما تختاره
لنفسك».وكم في حياة كل منا نماذج تجسد هذه الحقيقة التي
أقولها. كم من إنسان تعلق قلبه بمهنة أو بوظيفة خيل إليه أنها
تحقق له أهدافه وأحلامه، وبات يدعو الله ويلحف في الدعاء أن
تتحقق له تلك الوظيفة، وانتظر وانتظر.. دون أن تتحقق له تلك
الوظيفة، حتى خيل إليه أن الله لن يستجيب دعاءه، وما هي إلا
أيام حتى خلق الله له أسباباً أخرى أوصلته إلى بغيته من حيث لم
يكن يحتسب، وتأمل في الأسباب التي اختارها الله له، وإذا هي
خير من الوظيفة التي كان قد تعلق بها، بأضعاف!.. فأخذ يحمد
الله أن صرفه عما كان متعلقاً به، وأكرمه بما لم يكن يخطر منه
على بال.وأني لأذكر، ولا أنسى، أنني في كثير من الأيام الخوالي
من عمري، تعلقت برغائب خيل إليّ أن سعادتي متوقفة عليها، وأخذت
أدعو الله وأسأله ليل نهار أن يحققها لي، ولكنها لم تتحقق،
وقبل أن ينال الشيطان مني فرصة إساءة الظن بالله عز وجل،
عوَّضني عن تلك الرغائب بما هو خير منها. فأخذت أحمد الله عز
وجل أن لم يحقق لي حرفية ما كنت أطلب، إذ لو تحققت لي تلك
الرغائب الحرفية لجرّتني إلى مصائب لا حدّ لها. وإنه لَلُطْفٌ
كبير وعجيب من الله بالعبد أن يراه لجهالته يتعلق ببوارق
ظاهرها الخير وباطنها البلاء الكبير، فيقصيه الله برائع لطفه
ورحمته عن تلك البوارق، ويكرمه بما يتأمله ويبتغيه من ورائها،
من الآمال التي تسعده وتبعده عن أسباب الشقاء.
avatar
عامر شمس الحق

عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الحكمة السادسة : لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجباً ليأسك

مُساهمة  عامر شمس الحق في الجمعة أغسطس 20, 2010 3:14 am

ـ خطأ ثان يقع فيه الإنسان أحياناً، هو استعجاله الاستجابة

خطأ ثان، يقع فيه بعض الناس. يدعو أحدهم وقد التزم بالشروط
التي لا بدّ منها: تاب إلى الله، أعاد الحقوق إلى أصحابها، دعا
بشعور يقظ وبقلب واجف منكسر.. ثم أخذ يحسب على الله الليالي
والأيام، وربما الساعات، منتظراً أن يلقى الاستجابة في أقرب
وقت، فإذا مضت بعد دعائه مدة يحسبها في نظره طويلة، دون أن يجد
الاستجابة المطلوبة، ضاق ذرعاً، وقال في سره أو جهره: ها أنا
ذا دعوت، فلم يُسْتَجَبْ لي!..وذلك هو شأن الرعونة التي تهيمن
على كثير من الناس نتيجة لشدة تعلقهم بالرغائب والأحلام
والآمال التي يطمحون إليها.فما هو موضع الخطأ في هذا
الأمر؟موضع الخطأ أن هؤلاء الناس يظنون أن الدعاء الذي أمر
الله به، إنما هو وسيلة إلى غاية، أي أن اللجوء إلى الدعاء
إنما يكون - فيما يظنون - لعارض يتمثل في حاجة طرأت أو مصيبة
وقعت، فإذا تحققت الحاجة وزالت المصيبة لم تبق حاجة إلى
الدعاء.. ثم إن هذا الظن يحمل أصحابه على أن ينتظروا متلهفين،
بعد الدعاء، فإن لم يجدوا سرعة الاستجابة، أيقنوا أن الدعاء
إذن لا فائدة منه، فتفتر عندئذ عزائمهم عن استمرار السؤال
والدوام على الدعاء. إذ إنهم ينظرون إلى الدعاء على أنه -كما
قلت- وسيلة إلى غاية، ولا يعلمون أنه غاية بحدّ ذاتها.وهذا خطأ
كبير، بل وقتّال ربما!..الدعاء عبادة قائمة بذاتها.. فهو غاية
لا وسيلة. الإنسان عبد مملوك لله. والعبد محتاج في كل لحظة إلى
سيده بالنسبة لسائر أموره المتنوعة والمختلفة. ومن أهم وظائف
العبد أن يعلن عن عبوديته لسيده، وذلكبأن يعبر عن احتياجه
الدائم إليه، وتوقف حياته ومقومات عيشه وسعادته على الرعاية
التي تفد إليه منه.. وسواء رأى العبد آثار سؤاله ودعائه وإعلان
احتياجاته، أو لم ير شيئاً من ذلك، فإن شأن العبودية أن يظل
العبد واقفاً على الأبواب متذللاً عند الأعتاب.. ولْتَعْلَمْ
أن هذا لا ينطبق إلا على عبودية واحدة لا ثاني لها، هي عبودية
الإنسان لله.ولا يوهمنَّك خلافَ هذا الذي أقول أن الله قرن
الدعاء بالاستجابة عندما قال: { وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا
كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } { الإسراء: 17/35 } لا.. ليس معنى
الآية كذلك، وليس بين الجملتين شيء من هذا الربط أو العلاقة
التي قد تسري إلى وهمك.الآية تتضمن أمراً اقتضته عبودية
الإنسان لله، وهو قوله: { مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ
أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً
طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما
كانُوا يَعْمَلُونَ } { النحل: 16/97 } وهذا هو السبب في قوله
: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت فلم يُسْتَجَبْ
لي»
رواه_الشيخان_وأبو_داود_والترمذي_وابن_ماجه_من_حديث_ أبي_هريرة.
.ومعنى قوله هذا: يستجاب لأحدكم ما لم يظن أن له على الله
حقاً أن يستجيب دعاءه إن دعاه، ويقل في نفسه، وها أنا مع ذلك
قد دعوت ولم أنل حقي في الاستجابة!!..إذن. هما أمران كل منهما
منفصل عن الآخر. الدعاء عبادة يجب على من علم عبوديته لله أن
يؤدي حقها عليه، بقطع النظر عن النتائج التي يتوقعها. وهذا
معنى قوله : «الدعاء هو العبادة»
رواه_أحمد_وابن_حبان_والحاكم_في_المستدرك_والبخاري_ف ي_الأدب_ال
مفرد_من_حديث_النعمان_بن_بشير. والاستجابة تفضل وإكرام من
الله عز وجل.والنتيجة السلوكية التي يجب أن يلتزم بها المسلم
بناء على هذا، هي أن عليه أن يمدّ يد الافتقار إلى الله عز وجل
في كل الأحوال، وأن يعلن بالذل والانكسار عن كل احتياجاته التي
لا حدود ولا نهاية لها، بقطع النظر عن النتائج التي قد تواجهه.
ولكن عليه في الوقت ذاته أن يثق بكرم الله وإحسانه، وبأنه
سيستجيب دعاءه، وما الحكمة في تأخر ظهور الاستجابة في كثير من
الأحيان، إلا أن يُربَّى العبد على فهم هذه الحقيقة، وأن لا
يتصور أن الاستجابة نتيجة آلية أو حتمية للدعاء. وعندئذ يصبح
كل من الدعاء وانتظار الاستجابة دون ضجر ولا قلق، جزءاً لا
يتجزأ من العبادة، بل هو لب العبادة وروحها. ولذا ورد في
الحديث قوله : «انتظار الفرج عبادة»
رواه_ابن_أبي_الدنيا،_وابن_عساكر_من_حديث_علي._ورواه _القضاعي_م
ن_حديث_ابن_عمر_وابن_عباس،_ورواه_ابن_عدي_في_الكامل_ والخطيب_ال
بغدادي_في_تاريخه_عن_أنس._وهو_وإن_كان_ضعيفاً_إلا_أن _هذه_الطرق
_يقوي_بعضها_بعضاً. .فهذا هو معنى الجزء الثاني من حكمة ابن
عطاء الله هذه، وهو قوله: «.. وفي الوقت الذي يريد لا في
الوقت الذي تريد» أي ضَمِنَ لك الإجابة في الوقت الذي يحبه هو
طبق الحكمة التي يراها، لا في الوقت الذي تريد طبق الرعونة
التي تهتاج بك وتضطرب في كيانك.
avatar
عامر شمس الحق

عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى