من لطائف الإسراء والمعراج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من لطائف الإسراء والمعراج

مُساهمة  Admin في الأربعاء أغسطس 18, 2010 1:22 pm

من لطائف الإسراء والمعراج
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد الذى تشرفت به قلوب العارفين ، وتجملت بذكره وبالبشائر به صلى الله عليه وآله وسلم ألسنة الملائكة والأنبياء والمرسلين ، وعلى آله الأطهار وورثته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، ورضى الله تبارك وتعالى عن إمامنا ومرشدنا ومربى أرواحنا سماحة الإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم وخلفائه أجمعين .
وبعد ،،،
معلوم أن الله تعالى خلق الإنسان لاستعمار الأرض ، ولعبادته جل جلاله ، وللخلافة عنه سبحانه ، ولما كانت تلك الحكم الثلاث تقتضى أن يكون الإنسان بفطرته مؤهلا لأرقى درجات الكمال عناية من الله تعالى وفضلا منه سبحانه أو معَدًّا للدرك الأسفل من النار بحسب ميوله عدلا من الله تعالى ، والمؤهلون لأعلى الدرجات أبرار ومقربون ، والمقربون يتفاضلون عند الله تعالى بحسب القرب منه جل جلاله ، فأرفعهم وأعلاهم من جمّله الله تعالى بصفاته العلية من الرحمة والرأفة والصبر والشكر والإحسان والولاية والعناية والحفظ وغيرها من باقى صفاته جل جلاله حتى يحصل التقرب إليه سبحانه بما هو منه جل جلاله .
وإذا تفضل الله بتلك الصفات على عبد جمَعه عليه وجمع به عباده ، وخصه تقدست ذاته بصفاته العلية من العلم والبيان والحكمة والهداية والإكرام والعزة ، وبقدر ما يتفضل الله به عليه من تلك المعانى يكون قربه من الله تعالى واتصاله به سبحانه وتعالى حتى يجمله بالقوة التى تتحمل مواجهته سبحانه والتلقى منه وشهود مالا تقوى الملائكة على شهوده فضلا عن بنى الإنسان ، وأكمل الناس فى هذا المقام العلى أولوا العزم من الرسل صلوات الله وسلامه على نبينا وعليهم ، ثم يليهم الأنبياء فورثة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ثم الأمثل فالأمثل .
ولبيان شرط قربك من مولاك فى إشارة مقتبسة من حادثة الإسراء عن أنس بن مالك عن أبى صعصعة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم حدثهم عن ليلة أسرى به قال : ( بينما أنا فى الحطيم – وربما قال فى الحجر – مضطجعا إذ أتانى آت فشق ما بين هذه إلى هذه – يعنى من ثغرة نحره إلى عانته – فاستخرج قلبى ثم أتيت بطست من ذهب مملوء إيمانا فغسل قلبى ثم حشى ثم أعيد ...) ، وفى رواية : ( ثم غسل البطن بماء زمزم ، ثم ملىء إيمانا وحكمة .... ) ، وفى ذلك إشارة إلى أن قرب الحبيب من الحبيب يكون بتطهير القلوب والأشباح بغسل القلوب بعد شقها بمدية الشوق إلى الله وملئها بنور الحكمة وطرائف العرفان ، وتطير الأبدان من مقتضيات الإنسانية بالحضور مع العالم الأعلى والغيبة عن العالم الأسفل ، فإن الرجل يوزن بحضوره مع الله ، فميزان الرجل حبه وبما تعلقت به همته وإنما يوزن الرجال بميزان الإيمان .
يقول الإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم :
إن الرجـال كنـوز ليس يدريـها
إلا مراد تحلى من معانيهـا
فى الأرض أجسامهم والعرش مقعدهم
قلوبهم طهرت والله هاديهـا
هم الشموس لشرع المصطفى وهمو
سفينة الوصل باسم الله مجريها
هذا وقد وصف الله تعالى حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه شاهد ومبشر ونذير فقال سبحانه : ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) [سورة الفتح : 8] ، ولما كان صلى الله عليه وآله وسلم شاهدا فإنه مطالب بحقيقة ما يشهد ، وكأن الله تعالى قال له صلى الله عليه وآله وسلم : "يامحمد قد أعطيتك نورا تنظر به جمالى ، وسمعا تسمع به كلامى ، يامحمد إنى أعرفك بلسان الحال معنى عروجك إلىّ ، يامحمد أرسلتك إلى الناس شاهدا ومبشرا ونذيرا ، والشاهد مطالب بحقيقة ما يشهد ، فأريك جنتى لتشاهد ما أعددت فيها لأوليائى ، وأريك نارى لتشاهد ما أعددت فيها لأعدائى ، ثم أشهدك جلالى وأكشف لك عن جمالى ، لتعلم أنى منزه فى كمالى عن الشبيه والنظير والوزير والمشير " فرآه صلى الله عليه وآله وسلم بالنور الذى قواه من غير إدراك ولا إحاطة فردا صمدا ، لا فى شىء ولا من شىء ، ولا قائما بشىء ، ولا على شىء ، ولا مفتقرا إلى شىء ، ليس كمثله شىء ، فلما كلمه شفاها وشاهده كفاحا قيل له يامحمد ، لابد لهذه الخلوة من سر لا يذاع ورمز لا يشاع ( فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ) [سورة النجم : 10] ، فكان سرا من سر ، لم يقف عليه ملك مقرب ولا نبى مرسل .
يقول الإمام أبو العزائم :
فبشرى بمعراج الحبيب وإسراه
وبشرى لنا نلنا مشاهد معناه
حبيب دعاه الله للقرب واللقا
ومنه دنـا لطفا ثم حياه
وناداه يامحبوب ذاتى ونورها
تنعم بنور الوجه إنى أنا الله
عليك لقد صليت بالذات منة
وأوليتك الرؤيا وما ترضا
قال الله تعالى ( وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ * وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌيُوحَىٰ * عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ * ذُو مِرَّةٍفَٱسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ * فَأَوْحَى إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَا أَوْحَىٰ * مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ * وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ ) [سورة النجم :1- 14]
روى عكرمة عن ابن عباس قال : إن الله اصطفى إبراهيم بالخُلة واصطفى موسى بالكلام واصطفى محمدًا صلى الله عليه وسلم بالرؤية .
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، فقد طلب سيدنا موسى عليه السلام الرؤية ، قال الله تعالى : ( وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ )[سورة الأعراف : 143] ،
ففى هذه الآية قال : ( لَن تَرَانِي ) فنفى الرؤية بـ ( لن ) ولم يقل : ( لم ) ، فـ ( لم ) تفيد النفى مع الاستحالة ، أما ( لن ) فتفيد النفى مع عدم الاستطاعة ، وهذا يعنى أن سيدنا موسى لن يستطيع أن يرآه ، أما الحقيقة المؤهلة للرؤية فهى حقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهو ذو القوة والقدرة على ذلك فضلا من الله تعالى .
أما قوله تعالى ( لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )[سورة الأنعام : 103] ،
فقد بين الإمام أبو العزائم أن الإدراك معاه يغاير الرؤية ، أى أن الرؤية شىء والإدراك شيء آخر ، فالإدراك هو رؤية الشىء على حقيقته وهذا مستحيل فى حق الله تعالى ، أما الرؤية فهى النظر بدون إدراك وإحاطة وهذا جائز ، ومثال ذلك أننا ننظر إلى الشمس فنراها قرصا قدر الرغيف وهذا ليس حجمها الطبيعى ، وبالتالى لم ندرك حقيقة الشمس بأبصارنا إلا أننا رأيناها ، فرؤية المولى سبحانه جائز وإدراكه بالأبصار مستحيل. وقد جعل الله النظر إلى وجهه الكريم جائزة وعطية لمن تنضر وجوههم يوم القيامة فقال تعالى : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) [سورة القيامة :23] ، أما سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد رأى ربه بعينيه فى الدنيا ، فقد سئل صلى الله عليه وآله وسلم : هل رأيت ربك ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( نعم رأيته نورا أنى أراه ) ، وورد عن ابن عباس وعروة بن الزبير وكعب الأخبار وغيرهم : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى ربه بعينه بلا تكييف ولا تشبيه .

ولما أن دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى سأله سبحانه عما يحبه صلى الله عليه وآله وسلم منه فقال صلى الله عليه وآله وسلم: أن تشرفنى بنسبة العبودة لحضرتك ، وأن تبقينى هنا فلا ترجعنى إلى هناك ، فقال تعالى : ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ )[سورة الإسراء : 1] وقال : يامحمد إنك تحب البقاء هنا لما أجليته لك هنا ، وإنى أرجعك إلى هناك وأبقى لك هناك ما هنا .
وفرض الله الصلاة خمسين صلاة فى اليوم والليلة ، ثم خففت إلى خمس فى العمل وخمسين فى الأجر إكراما لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكيف لا ؟!! وقد قال الله تعالى : ( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ) [سورة الضحى : 5] ، وجعل الصلاة معراجا للعبد يتقرب بها وفيها إلى ربه ، وأقرب ما يكون العبد من ربه عندما يترك الكون إلى المكون سبحانه ، ويفنى عن نفسه فى ذات الله تعالى ، وذلك يكون عندنا يلصق العبد وجهه بالأرض ساجدا على سبعة أعظم قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) .
يقول الإمام أبو العزائم :
أحرِّم فى التكبير مشهد غيره
وأشهد بالتنزيه إذ أنا راكع
وأسجد عن نفسى وفعلى فانيا
وأسجد أخرى عن فنائى توابع
لأن سجود العبد مثل طوافه
بسبع صفات أثبتتها الشرائع
أسأل الله جل جلاله أن يسقينا طهور محبته ، وأن يشهدنا أنواره التى أشهدها أولياءه ، وأن يجذبنا إليه على براق عنايته محفوظين به سبحانه وتعالى من الميل والهوى ، محصنين بحصون سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وآله وسلم إنه مجيب الدعاء .
أحمد محمد حسانين
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alsalwat.7olm.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من لطائف الإسراء والمعراج

مُساهمة  فراج يعقوب في الثلاثاء ديسمبر 11, 2012 3:35 pm

رد مع اقتباس نص المساهمة

من لطائف الإسراء والمعراج

مُساهمة Admin في الأربعاء أغسطس 18, 2010 9:22 pm
من لطائف الإسراء والمعراج
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد الذى تشرفت به قلوب العارفين ، وتجملت بذكره وبالبشائر به صلى الله عليه وآله وسلم ألسنة الملائكة والأنبياء والمرسلين ، وعلى آله الأطهار وورثته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، ورضى الله تبارك وتعالى عن إمامنا ومرشدنا ومربى أرواحنا سماحة الإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم وخلفائه أجمعين .
وبعد ،،،
معلوم أن الله تعالى خلق الإنسان لاستعمار الأرض ، ولعبادته جل جلاله ، وللخلافة عنه سبحانه ، ولما كانت تلك الحكم الثلاث تقتضى أن يكون الإنسان بفطرته مؤهلا لأرقى درجات الكمال عناية من الله تعالى وفضلا منه سبحانه أو معَدًّا للدرك الأسفل من النار بحسب ميوله عدلا من الله تعالى ، والمؤهلون لأعلى الدرجات أبرار ومقربون ، والمقربون يتفاضلون عند الله تعالى بحسب القرب منه جل جلاله ، فأرفعهم وأعلاهم من جمّله الله تعالى بصفاته العلية من الرحمة والرأفة والصبر والشكر والإحسان والولاية والعناية والحفظ وغيرها من باقى صفاته جل جلاله حتى يحصل التقرب إليه سبحانه بما هو منه جل جلاله .
وإذا تفضل الله بتلك الصفات على عبد جمَعه عليه وجمع به عباده ، وخصه تقدست ذاته بصفاته العلية من العلم والبيان والحكمة والهداية والإكرام والعزة ، وبقدر ما يتفضل الله به عليه من تلك المعانى يكون قربه من الله تعالى واتصاله به سبحانه وتعالى حتى يجمله بالقوة التى تتحمل مواجهته سبحانه والتلقى منه وشهود مالا تقوى الملائكة على شهوده فضلا عن بنى الإنسان ، وأكمل الناس فى هذا المقام العلى أولوا العزم من الرسل صلوات الله وسلامه على نبينا وعليهم ، ثم يليهم الأنبياء فورثة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ثم الأمثل فالأمثل .
ولبيان شرط قربك من مولاك فى إشارة مقتبسة من حادثة الإسراء عن أنس بن مالك عن أبى صعصعة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم حدثهم عن ليلة أسرى به قال : ( بينما أنا فى الحطيم – وربما قال فى الحجر – مضطجعا إذ أتانى آت فشق ما بين هذه إلى هذه – يعنى من ثغرة نحره إلى عانته – فاستخرج قلبى ثم أتيت بطست من ذهب مملوء إيمانا فغسل قلبى ثم حشى ثم أعيد ...) ، وفى رواية : ( ثم غسل البطن بماء زمزم ، ثم ملىء إيمانا وحكمة .... ) ، وفى ذلك إشارة إلى أن قرب الحبيب من الحبيب يكون بتطهير القلوب والأشباح بغسل القلوب بعد شقها بمدية الشوق إلى الله وملئها بنور الحكمة وطرائف العرفان ، وتطير الأبدان من مقتضيات الإنسانية بالحضور مع العالم الأعلى والغيبة عن العالم الأسفل ، فإن الرجل يوزن بحضوره مع الله ، فميزان الرجل حبه وبما تعلقت به همته وإنما يوزن الرجال بميزان الإيمان .
يقول الإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم :
إن الرجـال كنـوز ليس يدريـها
إلا مراد تحلى من معانيهـا
فى الأرض أجسامهم والعرش مقعدهم
قلوبهم طهرت والله هاديهـا
هم الشموس لشرع المصطفى وهمو
سفينة الوصل باسم الله مجريها
هذا وقد وصف الله تعالى حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه شاهد ومبشر ونذير فقال سبحانه : ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) [سورة الفتح : 8] ، ولما كان صلى الله عليه وآله وسلم شاهدا فإنه مطالب بحقيقة ما يشهد ، وكأن الله تعالى قال له صلى الله عليه وآله وسلم : "يامحمد قد أعطيتك نورا تنظر به جمالى ، وسمعا تسمع به كلامى ، يامحمد إنى أعرفك بلسان الحال معنى عروجك إلىّ ، يامحمد أرسلتك إلى الناس شاهدا ومبشرا ونذيرا ، والشاهد مطالب بحقيقة ما يشهد ، فأريك جنتى لتشاهد ما أعددت فيها لأوليائى ، وأريك نارى لتشاهد ما أعددت فيها لأعدائى ، ثم أشهدك جلالى وأكشف لك عن جمالى ، لتعلم أنى منزه فى كمالى عن الشبيه والنظير والوزير والمشير " فرآه صلى الله عليه وآله وسلم بالنور الذى قواه من غير إدراك ولا إحاطة فردا صمدا ، لا فى شىء ولا من شىء ، ولا قائما بشىء ، ولا على شىء ، ولا مفتقرا إلى شىء ، ليس كمثله شىء ، فلما كلمه شفاها وشاهده كفاحا قيل له يامحمد ، لابد لهذه الخلوة من سر لا يذاع ورمز لا يشاع ( فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ) [سورة النجم : 10] ، فكان سرا من سر ، لم يقف عليه ملك مقرب ولا نبى مرسل .
يقول الإمام أبو العزائم :
فبشرى بمعراج الحبيب وإسراه
وبشرى لنا نلنا مشاهد معناه
حبيب دعاه الله للقرب واللقا
ومنه دنـا لطفا ثم حياه
وناداه يامحبوب ذاتى ونورها
تنعم بنور الوجه إنى أنا الله
عليك لقد صليت بالذات منة
وأوليتك الرؤيا وما ترضاه
صلى الله عليه وآله وسلم

فراج يعقوب

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 10/12/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى